عمر بن سهلان الساوي
360
البصائر النصيرية في علم المنطق
مثالنا فإنه يحرك عند المضغ فكّه الاعلى . [ التمثيل ] ومنها التمثيل وهو الحكم على جزئي لوجوده في جزئي آخر معين أو جزئيات اخر لمشابهة بينهما ، كمن يقول : « السماء محدثة لمشابهتها البناء في الجسمية والبناء محدث » فيتركب من أربعة حدود أكبر « 1 » كلىّ وهو
--> في تحريك الفك الأسفل عند الاكل كما أخطأ من ظن أنه لا مخرج لفضلاته وانما يأتي القطقاط فيأكل ما في جوفه ومنشأ هذا الظن الثاني ان هذا الحيوان قد تفسد المواد التي في بطنه فيوجد فيها حيوانات صغيرة فيفتح فاه فيأتي بعض الطيور ويلتقطها وهو لا يؤذيها . والدميري يذكر في حياة الحيوان كلا من الزعمين ويثبته وهو خطأ كما حققه الباحثون المدققون ، فالثابت بالتحقيق أن الفك العلوي عند أنواع التماسيح ثابت مفصل بعظام الجمجمة بدون مفصل متحرك وأما الفك السفلى فهو المتحرك وله اتصال بالجمجمة مفصلى بواسطة عظم يسمى العظم المربع ثم إن لهذه الحيوانات فتحة في انتهاء الأمعاء تخرج منها الفضلات من بول وغيره وفيها يولج التمساح الذكر عند المسافدة ومن ظريف ما جاء على لسان بعض طلبة العلم عندما كنت اذكر هذا الخطا العام في قضية تحريك التمساح لفكه الأسفل قوله لعل من افتتح هذا الخطأ رأى التمساح مقلوبا يحرك فكه الأسفل فظنه الاعلى فذهب يحكى وينقل عنه . ( 1 ) - أكبر كلى وهو المحدث الخ . المحدث أكبر لأنه محمول النتيجة والسماء أصغر لأنها موضوعها والجسم الكلى أوسط لأنه العلة المشتركة والشبيه هو البناء لأنه الّذي ظهر فيه ثبوت الأكبر بسبب العلة وهو ثبوت الجسم له فالجسم محمول عليه وعلى الأصغر والأكبر محمول على الأوسط المحمول على شبيه الأصغر ، فيحمل على الأصغر أيضا لأنه انما حمل على شبيهه بسبب حمل الأوسط عليه . فقوله لأنه أي لان الأوسط محمول على شبيه الأصغر وهو علة لشيء محذوف من الكلام كما ترى لا لكون الأكبر محمولا على الأوسط كما هو ظاهر العبارة ففيها تسامح ظاهر أو انها سقطت منها الجملة التي ذكرناها في النّسخ .